أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

318

الرياض النضرة في مناقب العشرة

جبريل فقلت له أخبرني عن فضائل عمر وما ذا له عند اللّه تعالى ، قال لي : لو جلست معك قدر ما لبث نوح في قومه لم أستطع أن أخبرك بفضائل عمر وماله عند اللّه عز وجل ، ثم قال : يا محمد ليبكين الإسلام من بعد موتك على موت عمر بن الخطاب ) . خرجه أبو سعد في شرف النبوة وتمامه في فوائده . وقد تقدم في باب الشيخين من حديث الحسن بن عرفة العبدي ، ولم يذكر بكاء الإسلام على موته ، ثم قال : وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر . ذكر وصف جبريل إياه بأخوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بينما أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب فقال جبريل أليس هذا أخوك عمر بن الخطاب ؟ فقلت بلى يا أخي ) . أخرجه في الفضائل ، وقد تقدم مستوفيا في فصل اسمه ، وسيأتي وصفه بذلك من دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيا أخي . ذكر ما أعد اللّه له من الكرامة بسبب عز الإسلام به عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( ينادي مناد يوم القيامة أين الفاروق فيؤتى به فيقول اللّه مرحبا بك يا أبا حفص ، هذا كتابك إن شئت فاقرأه وإن شئت فلا ، فقد غفرت لك ، ويقول الإسلام يا رب هذا عمر أعزني في دار الدنيا فأعزه في عرصات القيامة ، فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق ، ثم يسير في يديه سبعون ألف لواء ، ثم ينادي مناد يا أهل الموقف هذا عمر فاعرفوه ) . خرجه في الفضائل .